تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وفعل بهم ذلك ، وأخذ أموالهم وأسلحتهم ، وفرقها بين المسلمين ، بعد أن أخرج منها الخمس ، مع أنها كانت مما أفاء الله عليه ، فهي له دون غيره . ولكنه ( صلى الله عليه وآله ) آثر أن يفرقها بين المسلمين بعد إخراج الخمس منها ، إعانة لهم ، ولطفاً بهم ، وعطفاً عليهم . وأجلا اليهود عن المدينة إلى أذرعات - بلد بالشام - ويقال : إنه لم يدر عليهم الحول حتى هلكوا .

غزوة بني النضير :

يقول المؤرخون : كانت بنو النضير بعد بدر بستة أشهر وقبل أحد . وذلك صبيحة قتل كعب ابن الأشرف ، الذي كان بعد غدرهم ، وإعلانهم للحرب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، مع أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان قد عاهدهم وحالفهم ، ولكنهم خانوا العهد والحلف . وكان السبب في غزوة بني النضير ، كما روى ابن مردويه : أنهم أجمعوا على الغدر ، فبعثوا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « أخرج إلينا في ثلاثة من أصحابك ، ويلقاك ثلاثة من علمائنا ، فإن آمنوا بك اتبعناك » . فاشتمل اليهود الثلاثة على الخناجر ، فأرسلت امرأة من بني النضير إلى أخ لها من الأنصار مسلم ، تخبره بأمر بني النضير ؛ فأخبر أخوها النبي ( صلى الله عليه وآله ) بذلك قبل أن يصل إليهم ، فلما أخبره بالأمر ، تركهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقفل عائداً إلى أصحابه ، فأمر بقتل كعب بن الأشرف ، ثم غدا على بني النضير بالكتائب . قال الواقدي : فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) محمد بن مسلمة يأمرهم بالخروج من جواره وبلده ، فبعث إليهم أهل النفاق يثبتونهم ويحرضونهم على المقام ويعدونهم النصر ، فقويت عند ذلك نفوسهم ،
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 90 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي