وقد عاتب الخاطبون النبي ( صلى الله عليه وآله ) على منعهم ، وتزويج علي ( عليه السلام ) ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : والله ، ما أنا منعتكم وزوجته ، بل الله منعكم وزوجه . .
وقد ورد عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : لو لم يخلق علي ما كان لفاطمة كفؤ . وروي أيضاً : « نزل جبريل فقال : يا محمد ، إن الله يأمرك أن تزوج فاطمة ابنتك من علي » .
وفي كيفية زفافهما صلوات الله وسلامه عليهما في الأول ، أو في السادس من ذي الحجة تفصيلات تظهر ما لهما ( عليهما السلام ) من الفضل والمزية . وكذلك هي تعبر عن البساطة التي تميز بها زفاف بنت أعظم إنسان على وجه الأرض ، على رجل هو أعظم وأفضل الناس بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى لقد جاء : أن فراشهما كان إهاب كبش ينامان عليه ليلاً ، ويعلف عليه الناضح نهاراً .
ميزات هذا الزواج :
إن الله تعالى قد جعل الذرية النبوية الطاهرة محصورة بهذا الزواج المبارك ، ومن طريق هذين الزوجين . وفي ذلك يقول عمر بن الخطاب : « سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة ما خلا سببي ونسبي ، وكل بني أنثى فعصبتهم لأبيهم ، ما خلا ولد فاطمة فإني أبوهم ، وأنا عصبتهم » .
هذا ضرب الرحمن لعثمان بن عفان :
زعموا : أن عثمان رأى درع علي ( عليه السلام ) تباع في السوق ليلة عرسه ؛ فدفع لغلام أربعمائة درهم ، وأرسله إليه ، وأقسم عليه أن لا يخبره بذلك ، ورد الدرع معه . فلما أصبح عثمان وجد في داره أربعمائة كيس ، في كل كيس أربعمائة درهم ، مكتوب على كل درهم : « هذا ضرب الرحمن