تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
هذه الرواية ، وذلك استناداً إلى ما يلي : أولاً : إن الروايات مختلفة ومتناقضة ، كما يظهر بالمراجعة والمقارنة . وثانياً : عن بريدة : أنه لما استلم علي ( عليه السلام ) الغنائم من خالد بن الوليد في غزوتهم لبني زبيد ، حصلت جارية من أفضل السبي في الخمس ، ثم صارت في سهم آل علي ، فخرج عليهم علي ( عليه السلام ) ورأسه يقطر ، فسألوه ؛ فأخبرهم : أنه وقع بالوصيفة التي صارت في سهم آل علي . فقدم بريدة في كتاب من خالد على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وصار يقرؤه عليه بريدة ، ويصدق ( أي بريدة ) ما فيه ، فأمسك ( صلى الله عليه وآله ) بيده ، وقال : يا بريدة أتبغض علياً ؟ قال : نعم . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا تبغضه ، وإن كنت تحبه فازدد له حباً ، فوالذي نفسي بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة . وفي نص آخر : فتكلم بريدة في علي عند الرسول ، فوقع فيه ، فلما فرغ رفع رأسه ، فرأى رسول الله غضب غضباً لم يره غضب مثله إلا يوم قريظة والنضير ، وقال : يا بريدة ، أحب علياً ، فإنه يفعل ما آمره . وكذا روي عن غير بريدة . وفي الرواية التي عند المفيد رضوان الله عليه : فسار بريدة ، حتى انتهى إلى باب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فلقيه عمر ، فسأله عن حال غزوتهم ، وعن الذي أقدمه ؛ فأخبره : أنه إنما جاء ليقع في علي ، وذكر له اصطفاءه الجارية من الخمس لنفسه ، فقال له عمر : إمض لما جئت له ؛ فإنه سيغضب لابنته مما صنع علي . وثالثاً : وفي محاورة بين عمر ابن الخطاب وابن عباس ، كان مما قاله ابن عباس له : يا أمير المؤمنين ، إن صاحبنا من قد علمت ، والله ، إنه ما غير ولا بدل ، ولا أسخط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أيام صحبته له .