تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
حتى استحق حرمانه من تشييع جنازتها . . فالظاهر أن أم كلثوم هي التي اختارت لنفسها ، ولم يكن للنبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يمنعها من ذلك . الأمر الذي يثير ظلالاً من الشك فيما يدّعى من كونها بنتاً حقيقية لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ويرجح أن تكون ربيبة له ( صلى الله عليه وآله ) . .

إقتران الزهراء بعلي ( عليهما السلام ) :

وتزوج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بفاطمة الزهراء بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في شهر رمضان من السنة الثانية ، وبنى بها في ذي الحجة من نفس السنة . وقد كان عمرها حين زواجها ( عليها السلام ) ، تسع سنين . وقد كان عمرها ( عليها السلام ) حين استشهدت ثمانية عشر عاماً .

حديث الزواج :

ولقد خطب أبو بكر وعمر فاطمة أولاً ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنها صغيرة ، وكذلك الأمر حين خطبها عبد الرحمن بن عوف وغيره من أشراف قريش ، فخطبها علي ؛ فزوجها منه . . وقد قيل لعلي ( عليه السلام ) - وتصرح طائفة من الروايات أن أبا بكر وعمر ، بعد أن ردهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) قصدا علياً ( عليه السلام ) إلى محل عمله ، فقالا له - : لم لا تخطب فاطمة ؟ . فخطبها ( عليه السلام ) إلى النبي ؛ فزوجه إياها . وصرح ( صلى الله عليه وآله ) غير مرة : بأنه إنما زوجه إياها بأمر من السماء ، كما صرحت به المصادر الكثيرة . وجاء أن سعد بن معاذ ، أو أم أيمن ، أو جماعة من الأنصار ، قد طلبوا منه ( عليه السلام ) أن يخطب فاطمة . ولا مانع من أن يكون الكل قد طلبوا منه ذلك لما يرون من مكانته وقرباه من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بالإضافة إلى أهليته في نفسه .