لعثمان بن عفان » . فأخبر النبي بذلك ، فقال : هنيئاً لك يا عثمان .
ولا شك في أن هذا كذب محض ؛ فقد ذكر الحلبي : أن في فتاوى الجلال السيوطي : أنه سئل : هل لهذه القصة أصل ؟ فأجاب عن ذلك كله : بأنه لم يصح . أي وهي تصدق بأن ذلك لم يرد ، فهو من الكذب الموضوع . وقال ابن درويش الحوت : كذب شنيع .
خطبة علي ( عليه السلام ) بنت أبي جهل :
وتحكى ههنا قصة خطبة علي ( عليه السلام ) بنت أبي جهل ، ومن حقها أن تذكر في السنة الثامنة من الهجرة ، ولكن بما أنها لا ريب في أسطوريتها كما سيتضح ، فإننا نذكرها هنا ونبين كذبها ، لمناسبة واضحة بين الحديث عن زواجه ( عليه السلام ) بفاطمة ( عليها السلام ) ، وخطبته لغيرها ؛ فنقول :
في البخاري وغيره ، عن المسور بن مخرمة ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول ، وهو على المنبر : إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب ، فلا آذن لهم ، ثم لا آذن لهم ، ثم لا آذن لهم ، إلا أن يريد ابن أبي طالب : أن يطلق ابنتي ، وينكح ابنتهم ؛ فإنما هي بضعة مني ، يريبني ما أرابها ، ويؤذيني ما آذاها .
وفي البخاري وغيره أيضاً ، عن المسور : أن فاطمة أتت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يزعم قومك : أنك لا تغضب لبناتك ، وهذا علي ناكح ابنة أبي جهل . فسمعته حين تشهد يقول : إني أنكحت أبا العاص بن الربيع ، فحدثني وصدقني ، وإن فاطمة بضعة مني ، وإني أكره أن يسوءها . والله ، لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد . فترك علي الخطبة .
ونحن نعتقد - كما يعتقد ابن شهرآشوب - أنه لا ريب في كذب