تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
أجابته عائشة : بأنك كنت ختنه عليهما ، ولكن كان منك فيهما ما قد علمت . وبعد كل ما تقدم ، فهل يمكن أن نصدق : أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : إنه لو كان عنده ثالثة ، أو عشرة ، أو أربعون أو . . . لكان زوجها لعثمان ؟ ! .

كلمة أخيرة حول رقية وعثمان :

ويذكرون أخيراً : أن رقية كانت قبل عثمان متزوجة بابن أبي لهب ، وقد فارقته بالطلاق . حيث إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي طلب من عتبة طلاق رقية ؛ وسألته رقية ذلك ، فطلقها . لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يسعى إلى أن لا يقر مسلمة مع مشرك ، إن استطاع إلى ذلك سبيلاً . ومهما يكن من أمر ، فإن عثمان قد تزوجها بعد طلاق ابن أبي لهب لها . . . ويظهر أن ذلك كان في الإسلام ؛ كما تدل عليه الروايات . ثم إن ابن شهرآشوب يذكر : أن عثمان قد عاهد أبا بكر أن يسلم إذا زوجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) رقية ، وكانت رقية ذات جمال رائع ، ومن أحسن البشر . فلعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) زوجه إياها تألفاً له على الإسلام ، فأسلم .

زواج عثمان بأم كلثوم :

قال البعض : إن عثمان قد تزوج بأم كلثوم في ربيع الأول من سنة ثلاث ، وروي عن الصادق ( عليه السلام ) : أن أم كلثوم ماتت ولم يدخل بها عثمان . وكان أبو بكر وعمر قد خطبا أم كلثوم ، فلم يزوجهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما ماتت رقية خطب عثمان حفصة بنت عمر ، فأبى عمر أن يزوجه ، فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؛ فتزوج هو حفصة ، وزوج عثمان أم كلثوم . ونحن نستبعد أن يكون النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قد تدخل في أمر زواج أم كلثوم بعد أن رأى ما فعل عثمان بأختها رقية ، وقد تمادى الأمر بعثمان
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 60 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي