شخصيات وأحداث
تمهيد :
لقد لاحظنا الأحداث التي بين بدر وأحد ، فوجدناها تنقسم إلى قسمين :
أحدهما : يسير في الاتجاه الشخصي بحسب الظاهر ، بمعنى أنه يدور حول أحداث مرتبطة بشخصيات معينة ، ولكنها في نهاية المطاف لابد وأن تؤثر على الجو العام ، أو استفيد منها للتأثير فيه بنحو ، أو بآخر .
الثاني : الأحداث التي تصب في مسار الاتجاه العام مباشرة ، كالحروب ، والاغتيالات ، ونقض العهود ، وما شاكل . ونحن نتحدث عن كلا القسمين ، ونقدم الحديث عن القسم الأول . فنقول :
وفاة رقية :
توفيت رقية ، ربيبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بعد رجوعه ( صلى الله عليه وآله ) من بدر . ولقد روى ابن سعد ، وغيره : أنه ( صلى الله عليه وآله ) ، قال حينما توفيت رقية : إلحقي بسلفنا عثمان بن مظعون ، فبكت النساء على رقية ، فجاء عمر بن الخطاب ، فجعل يضربهن إلى أن قال : فقعدت فاطمة على شفير القبر تبكي ، فجعل ( صلى الله عليه وآله ) ، يمسح عن عينها بطرف ثوبه .