مجموعة يداه إلى عنقه بحبل قالت : « فلا والله ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد كذلك أن قلت : أي أبا يزيد ، أعطيتم بأيديكم ؟ ألا متم كراماً ؟ ! فوالله ما أنبهني إلا قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من البيت : « يا سودة ، أعلى الله وعلى رسوله تحرضين ؟ ! »
فقلت : يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق ، ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه إلى عنقه : أن قلت ما قلت » .
وتشير بعض النصوص إلى سلبيات في حياتها مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد بعث إليها بطلاقها ، فناشدته أن يراجعها ، فجعلت يومها وليلتها لعائشة ، التي كانت تثني عليها ، حتى قالت : ما من الناس أحد أحب إلي أن أكون في مسلاخه من سودة إلخ . .
عودة خيبة :
ومهما يكن من أمر ، فقد رجع المحاربون المشركون إلى مكة بأسوأ حال ، من الحنق والغيظ ، فنهاهم أبو سفيان عن النوح على قتلاهم ، ومنع الشعراء من ندب القتلى ؛ لئلا يخفف ذلك من غيظهم ، ويقلل من عداوتهم للمسلمين . وحتى لا يبلغ المسلمين حزنهم ، فيشمتوا بهم . وحرم أبو سفيان الطيب والنساء على نفسه ، حتى يغزو محمداً . وكذلك كان موقف زوجته هند ، التي اعتزلت فراشه وامتنعت عن الطيب .
عودة ظفر :
وأرسل النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) يبشر أهل المدينة بالنصر المبين ، فلم يصدق البعض ذلك في بادئ الأمر ، ثم تأكد لديهم أنه حق ، ففرح المؤمنون ، واستقبلوا الرسول فرحين مسرورين .
وفي الطريق إلى المدينة فقد المسلمون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فوقفوا .