تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شيء ، بعد ما قسم بين الناس ، فقال العباس لعمر وللناس : أرأيتم ، لو كان فيكم عم موسى ( عليه السلام ) ، أكنتم تكرمونه ؟ قالوا : نعم . قال : فأنا أحق به ، أنا عم نبيكم ( صلى الله عليه وآله ) . فكلم عمر الناس ؛ فأعطوه تلك البقية التي بقيت .

مؤامرة على حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) :

وكان قد أسر لعمير بن وهب ولد ، فاتفق عمير مع صفوان بن أمية سراً على أن يقدم عمير المدينة ، ويغتال النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مقابل أن يقضي صفوان دين عمير . وتكاتما على هذا الأمر ، وشحذ عمير سيفه وسمه ، وقدم المدينة ؛ فأذن له الرسول بالدخول ، فخاف منه عمر ؛ فأخذ بحمالة سيفه في عنقه ، ثم دخل به على الرسول . فلما رآه ( صلى الله عليه وآله ) قال لعمر : أرسله يا عمر . فأرسله ، فاستدناه ، ثم سأله عما جاء به ؛ فقال : جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم - يعني وهباً - فأحسنوا فيه . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : فما بال السيف ؟ قال : قبحها الله من سيوف ، وهل أغنت شيئاً ؟ ! فأخبره ( صلى الله عليه وآله ) بما جرى بينه وبين صفوان في الحجر ؛ فأسلم عمير . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : فقهوا أخاكم في دينه ، وأقرئوه القرآن ، وأطلقوا أسيره ، ففعلوا ذلك . ثم لحق عمير بمكة يدعو إلى الله ، ويؤذي المشركين بإذن منه ( صلى الله عليه وآله ) ، وحلف صفوان ألا يكلمه ، ولا ينفعه بنافعة .

موقف النبي ( صلى الله عليه وآله ) من قلائد زينب :

وبعثت زينب ربيبة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، بفداء زوجها أبي العاص بن الربيع ، وكان من جملة ما بعثت به قلائد كانت خديجة جهزتها بها . فترحم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على خديجة ، ورق لزينب رقة شديدة ، وطلب من