فسوف تكون الضربة في جلد غيره ؟ . وماذا يهم عمر ، لو قتل الناس كلهم ما دام هذا الرجل لا يخاف على قومه وأهله ! !
وعلى كل حال ، فقد سبقنا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه إلى إساءة الظن بعمر ، وذلك حين فتح مكة ، حتى إنه ليقول له حين أكثر في شأن أبي سفيان ، وأصر على قتله : « لا ، مهلاً يا عمر ، أما والله ، أن لو كان من رجال بني عدي بن كعب ما قلت هذا ، ولكنك عرفت : أنه من رجال بني عبد مناف » .
ثم ما السبب في إصراره على قتل أبي سفيان ، بعد أن عفا عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ !
لو نزل العذاب ما نجا إلا ابن الخطاب :
ويزعمون كذلك في موضوع فداء أسرى بدر ، أنه ( صلى الله عليه وآله ) مال إلى رأي أبي بكر ، بل وانزعج من مشورة عمر الذي أشار بقتل الأسرى ، فنزل القرآن بمخالفته وموافقة عمر ، فلما كان من الغد ، غدا عمر على رسول الله ، فإذا هو وأبو بكر يبكيان ؛ فسأل عن سبب ذلك ، فقال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : إن كاد ليمسنا في خلاف ابن الخطاب عذاب عظيم ، لو نزل عذاب ما أفلت منه إلا ابن الخطاب . وأنزل الله : * ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأرْضِ ) * . .
ونحن لا نصدق ما ذكر آنفاً ، ولدينا من الأدلة ما يكفي لإثبات بطلانها .
ولعل هذه الروايات هي التي جرأت بعض الجهلة الأفاكين ممن ينتحل الإسلام ، ليكتب ويقول : قد أخطأ الرسول في موقفه من أسرى بدر ، ونزل الوحي مصححاً خطأه .