( أي النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) من الأرض وبرة من بعير ، أو شيئاً ، ثم قال : والذي نفسي بيده ، مالي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس ، وهو مردود عليكم » .
فهذا كان حال النبي ( صلى الله عليه وآله ) معهم ، ولكن غير النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد استأثر بالفيء ومنعه أهله ، بل حرم ورثة النبي ( صلى الله عليه وآله ) من ميراثه ، كما هو معلوم .
قتل أسيرين :
وقد أسر ( صلى الله عليه وآله ) من المشركين سبعين رجلاً كما تقدم ، وتحرك ( صلى الله عليه وآله ) نحو المدينة ، فلما بلغ الصفراء أمر أمير المؤمنين علياً ( عليه السلام ) بأن يضرب عنق أسيرين هما : عقبة بن أبي معيط ، ذو السوابق السيئة المعروفة مع المسلمين والنبي ( صلى الله عليه وآله ) في مكة ، والنضر بن الحارث ، الذي يعذب المسلمين في مكة .
فقال عقبة : يا محمد ، ناشدتك بالله والرحم . فقال له ( صلى الله عليه وآله ) : وأنت من قريش ؟ ما أنت إلا علج - أو يهودي - من أهل صفورية ، لأنت في الميلاد أكبر من أبيك الذي تدعى له . ( فقد كانوا يقولون : إن أمية جد أبيه كان في صفورية ، فوقع على أمة يهودية لها زوج ، فولدت أبا عمرو - وهو ذكوان - على فراش اليهودي ، لكن أمية استلحقه بنفسه بحكم الجاهلية ) قدمه يا علي ، فاضرب عنقه . فقدمه علي ( عليه السلام ) ؛ فضرب عنقه . وفي رواية : أن عقبة قال أيضاً : يا محمد ، من للصبية ؟
قال : النار . ( وكان منهم الوليد الفاسق ، الذي كان والياً لعثمان على الكوفة ؛ فشرب الخمر ، وزادهم في الصلاة وهو سكران ! ! وهو من الصحابة ! ! . ) .
وقد كان لعقبة هذا موقف سيئ تجاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل الهجرة ؛