أفراس ، وعند ابن الأثير : ثلاثين فرساً ، ومتاعاً ، وسلاحاً ، وأنطاعاً ، وأدماً كثيراً واختلف المسلمون في هذه الغنائم : هل تختص بالمهاجرين ، أو تتعداهم إلى من كان خلفهم من الجيش يقوم بمهمات أخرى .
فأرجأ النبي ( صلى الله عليه وآله ) تقسيم الغنائم بسبب هذا الخلاف ، وجمع الغنائم ، وسلمها لعبد الله بن كعب ، وأمرهم بمعاونته في حملها وحفظها ، ونزل قوله تعالى - كما يقال - : * ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ قُلِ الأنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * . ولم يقسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الغنائم إلا وهو في طريقه إلى المدينة ، وذلك من أجل أن تخف حدة الخلاف فيما بين أصحابه ، وتعود إليهم حالتهم الطبيعية ، بعيداً عن نزوات آمالهم الدنيوية . فقسمها بينهم آنئذٍ ، ولم يخرج منها الخمس .
بعض المتخلفين وغنائم بدر :
ويقولون هنا : إن طلحة وسعيد بن زيد لم يحضرا بدراً ، وذلك لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أرسلهما ليتجسسا له خبر العير ؛ فرجعا إلى المدينة بعد خروجه ( صلى الله عليه وآله ) إلى بدر ، فخرجا إليها ، فوجداه قد عاد منها ؛ فضرب لهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) بسهميهما من الغنائم .
ولكن ذلك لا يصح ، وذلك لما يلي :
1 - إننا نجد نصاً آخر يقول : إنهما كانا في تجارة إلى الشام ، فقدما بعد رجوعه ( صلى الله عليه وآله ) من غزوة بدر ، فضرب لهما ( صلى الله عليه وآله ) بسهميهما بعد رجوعهما . ولكن الشق الأخير من النص لا يصح ، إذ لماذا يضرب لهما بسهميهما دون سائر من تخلف ؟ ! وهل لمن لا يحضر غزاة حق في