تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

عثمان بن عفان :

ويقولون : إن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد أسهم لعثمان بن عفان في غنائم بدر ، لأن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد أمره بالتخلف ليمرض زوجته رقية ربيبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فضرب له ( صلى الله عليه وآله ) بسهمه وأجره ، وعدّوه من جملة البدريين . ونحن لا نصدق ذلك لما يلي : 1 - ما تقدم من مناشدة علي ( عليه السلام ) لأصحاب الشورى ، وفيهم عثمان . 2 - إن ثمة رواية أخرى تقول : إنه تخلف عن بدر ، لأنه كان مريضاً بالجدري ، فأي الروايتين نصدق ؟ ! 3 - إننا نجد : أن عبد الرحمن بن عوف يعيّر عثمان بتخلفه عن بدر ، فقد لقي الوليد بن عقبة ؛ فقال له الوليد : ما لي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان ؟ فقال له عبد الرحمن : أبلغه : أني لم أفر يوم عينين - قال عاصم : يقول : يوم أحد - ولم أتخلف يوم بدر . ولم أترك سنة عمر . فخبر الوليد عثمان . 4 - وأخيراً ، فإننا نستبعد أن يكون ( صلى الله عليه وآله ) قد خلفه على ربيبته ليمرضها ؛ فإن الظاهر : أن عثمان لم يكن مهتماً كثيراً لحال رقية ، ولا لمرضها - وهو الذي قارف ليلة وفاتها - ومنعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من النزول في قبرها عند دفنها كما هو معلوم . ونرجح : أنه قد تخلف عن بدر في جملة من كرهوا الخروج مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) . كما تقدم في أول الحديث عن بدر .

النبي ( صلى الله عليه وآله ) يرد الخمس على أصحابه أيضاً :

وكما أنه لم يأخذ الخمس في بدر ، فإنه لم يأخذه في غيرها أيضاً . فقد ورد أنه ( صلى الله عليه وآله ) قد رد الخمس على أصحابه في حنين ، حيث : « تناول
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 41 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي