عثمان بن عفان :
ويقولون : إن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد أسهم لعثمان بن عفان في غنائم بدر ، لأن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد أمره بالتخلف ليمرض زوجته رقية ربيبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فضرب له ( صلى الله عليه وآله ) بسهمه وأجره ، وعدّوه من جملة البدريين .
ونحن لا نصدق ذلك لما يلي :
1 - ما تقدم من مناشدة علي ( عليه السلام ) لأصحاب الشورى ، وفيهم عثمان .
2 - إن ثمة رواية أخرى تقول : إنه تخلف عن بدر ، لأنه كان مريضاً بالجدري ، فأي الروايتين نصدق ؟ !
3 - إننا نجد : أن عبد الرحمن بن عوف يعيّر عثمان بتخلفه عن بدر ، فقد لقي الوليد بن عقبة ؛ فقال له الوليد : ما لي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان ؟ فقال له عبد الرحمن : أبلغه : أني لم أفر يوم عينين - قال عاصم : يقول : يوم أحد - ولم أتخلف يوم بدر . ولم أترك سنة عمر . فخبر الوليد عثمان .
4 - وأخيراً ، فإننا نستبعد أن يكون ( صلى الله عليه وآله ) قد خلفه على ربيبته ليمرضها ؛ فإن الظاهر : أن عثمان لم يكن مهتماً كثيراً لحال رقية ، ولا لمرضها - وهو الذي قارف ليلة وفاتها - ومنعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من النزول في قبرها عند دفنها كما هو معلوم .
ونرجح : أنه قد تخلف عن بدر في جملة من كرهوا الخروج مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) . كما تقدم في أول الحديث عن بدر .
النبي ( صلى الله عليه وآله ) يرد الخمس على أصحابه أيضاً :
وكما أنه لم يأخذ الخمس في بدر ، فإنه لم يأخذه في غيرها أيضاً . فقد ورد أنه ( صلى الله عليه وآله ) قد رد الخمس على أصحابه في حنين ، حيث : « تناول