بدر وأثرها على علي ( عليه السلام ) وأهل بيته :
يلاحظ هنا : أن أكثر قتلى المشركين كانت نهايتهم على أيدي المهاجرين ، ولا سيما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعمه حمزة . فقد قدمنا : أن علياً ( عليه السلام ) قد قتل نصف السبعين ، وشارك في النصف الآخر . ومن هنا نجد قريشاً لم تستطع أن تحب علياً وأهل بيته ، رغم أنها تتظاهر بالإسلام ، وتحاول الحصول على الامتيازات عن طريقه ، ورغم النصوص القرآنية والنبوية الآمرة بمحبتهم ومودتهم . وقد أخرج الحاكم : أن العباس جاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو مغضب ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما شأنك ؟ فقال : يا رسول الله ، ما لنا ولقريش ؟ فقال : ما لك ولهم ؟ قال : يلقى بعضهم بعضاً بوجوه مشرقة ، فإذا لقونا لقونا بغير ذلك . قال : فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى استدر عرق بين عينيه ، فلما أسفر عنه ، قال : والذي نفس محمد بيده ، لا يدخل قلب امرء الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله . .
وعن ابن عباس : قال عثمان لعلي ( عليه السلام ) : « ما ذنبي إذا لم تحبك قريش ، وقد قتلت منهم سبعين رجلاً ، كأن وجوههم سيوف ( أو شنوف ) الذهب » .
الشهداء من الأنصار :
ومع أن المهاجرين كانوا يمثلون خمس أو ربع الجيش الإسلامي في بدر ، إلا أن الشهداء من المهاجرين كانوا بالنسبة إلى شهداء الأنصار بنسبة واحد إلى أقل من اثنين أو ثلاثة على اختلاف النقل ، مع أن الأمر كان يجب أن يكون على خلاف ذلك إذا لوحظت الكمية العددية .
قسمة الغنائم :
وغنم المسلمون من المشركين مئة وخمسين من الإبل ، وعشرة