فهذه الرواية التي تتضمن نجاة عمر على يد علي ( عليه السلام ) ، ليس فيها : أنه قتل خاله العاص بن هشام ، والذي لم يكن خالاً له .
وفي هذه الرواية دلالات أخرى لا تخفى ، ولا سيما في كلام علي ( عليه السلام ) ، وسعيد ، فليتأمل المتأمل في ذلك .
إشارة :
ويلاحظ : أن حرب بدر وأحد وغيرهما قد أثرت في قلوب القرشيين أثراً بعيداً حتى قيل : كانت قريش إذ رأت أمير المؤمنين في كتيبة تواصت خوفاً منه . ونظر إليه رجل ، وقد شق العسكر ، فقال : قد علمت أن ملك الموت في الجانب الذي فيه علي ( عليه السلام ) » .
قتلى المشركين في القليب :
وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالقليب أن تعور ، ثم أمر بالقتلى ، فطرحوا فيها . ثم نادى أهل القليب رجلاً رجلاً : هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً ؛ فإني قد وجدت ما وعد ربي حقاً ، بئس القوم كنتم لنبيكم ، كذبتموني ، وصدقني الناس ، وأخرجتموني وآواني الناس ، وقاتلتموني ونصرني الناس .
فقال عمر : يا رسول الله ، أتنادي قوماً قد ماتوا ؟
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ، ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوني .
حقد قريش على الأنصار :
لقد اتضح من كلمات أبي جهل المتقدمة : أن قريشاً كانت تتعمد إلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف الأنصار ، حتى لقد أمر