المفيد ستة وثلاثين بأسمائهم ممن قتلهم علي ( عليه السلام ) .
وكان ممن قتلهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بدر : طعيمة بن عدي ، وأبو حذيفة بن أبي سفيان ، والعاص بن سعيد بن العاص ، الذي أحجم الناس عنه ، ونوفل بن خويلد ، وكان من شياطين قريش ، والعاص بن هشام بن المغيرة .
رواية مكذوبة :
وزعم البعض : أن عمر بن الخطاب هو الذي قتل العاص بن هشام بن المغيرة ، ويروون : أن عمر قد قال لسعيد بن العاص : إنه ما قتل أباه ، وإنما قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة . وهو كلام مشكوك فيه .
ولعل الأقرب إلى الاعتبار ، والمنسجم مع الوقائع ، والأجواء السياسية ، والأحداث ، هو الرواية التي ذكرها المعتزلي ، والشيخ المفيد ، وملخصها :
« أن عثمان بن عفان ، وسعيد بن العاص ، حضرا عند عمر أيام خلافته ؛ فصار عثمان إلى مجلسه الذي يشتهيه ، ومال سعيد إلى ناحية ، فنظر إليه عمر وقال : مالي أراك معرضاً ؟ كأني قتلت أباك ؟ إني لم أقتله ، ولكن قتله أبو الحسن . وفي رواية المفيد ، أنه قال : فلما رأيت ذلك ( يعني هياجه للحرب ) هبته ، وزغت عنه ، فقال : إلى أين يا ابن الخطاب ، وصمد له علي فتناوله . فوالله ما فارقت مكاني حتى قتله .
وكان علي ( عليه السلام ) حاضراً : فقال : اللهم غفراً ، ذهب الشرك بما فيه ، ومحا الإسلام ما تقدم ؛ فما لك تهيج الناس علي ؟ ! فكف عمر .
فقال سعيد : أما إنه ما كان يسرني أن يكون قاتل أبي غير ابن عمه علي بن أبي طالب .