تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الرواية - بصورة سراقة بن مالك المدلجي ، من أشراف كنانة ، حيث إن قريشاً كانت قد خافت من بني بكر بن عبد مناف ، لدم بينهم ؛ فتبدى لهم إبليس بصورة سراقة ، وأعطاهم جواره ؛ فلما رأى ما جرى للمشركين ، ورأى الملائكة مع المسلمين نكص على عقبيه ، فانهزم المشركون . وقال المكيون : هزم سراقة ؛ فقال سراقة : ما شعرت بمسيركم حتى بلغني هزيمتكم ؛ فلما أسلموا علموا أنه الشيطان . وروي أن أبا سفيان لما أبلغ العير إلى مكة رجع ، ولحق بجيش قريش ، فمضى معهم إلى بدر ، فجرح يومئذ جراحات ، وأفلت هارباً ، ولحق بمكة راجلاً .

نتائج الحرب :

وقتل في بدر سبعون ، وأسر مثلهم . واستشهد من المسلمين ، قيل تسعة ، وقيل أحد عشر ، وقيل : أربعة عشر ، ستة من المهاجرين ، وثمانية من الأنصار . ولم يؤسر من المسلمين أحد .

بطولات علي ( عليه السلام ) :

وأكثر قتلى المشركين قتلوا على أيدي المهاجرين ، وبالتحديد على يد أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وبالذات على يد علي ( عليه السلام ) . وقد سماه الكفار يوم بدر ب‍ « الموت الأحمر » لعظم بلائه ونكايته وكيف لا ونحن نرى الشعبي يقول : « كان علي أشجع الناس ، تقر له بذلك العرب » ولماذا لا يسمى ( عليه السلام ) بالموت الأحمر ، وهو الذي تقول بعض الروايات : إن جبرئيل قد نادى بين السماء والأرض في بدر :
لا فتى إلا علي * لا سيف إلا ذو الفقار
ويقال : إن هذه المناداة كانت في أحد . وقد قتل ( عليه السلام ) من المشركين في بدر نصف السبعين ، وشارك في قتل النصف الآخر . وقد عد الشيخ
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 34 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي