بالشرك والكفر ، ويعتبره مستحقا للعذاب الأليم في نار الله المؤصدة ؟ ! فهل تراه سوف يكون مسروراً ومرتاحاً لهذا الكلام ، الذي لا سبب له إلا السياسة ، وما أدراك ما السياسة ؟ !
بدء النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأهل بيته :
وقد قال علي ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « كان إذا حضر البأس ، ودعيت نزال ، قدم أهل بيته ، فوقى بهم أصحابه ، فقتل عبيدة يوم بدر ، وحمزة يوم أحد ، وجعفر يوم مؤتة . . »
المعركة في ضرامها :
ولما رأى أبو جهل مقتل عتبة وشيبة والوليد ، حاول إنقاذ الموقف ؛ فقال : لا تعجلو ، ولا تبطروا ، كما بطر ابنا ربيعة . عليكم بأهل يثرب فاجزروهم جزراً ، وعليكم بقريش ، فخذوهم أخذاً ، حتى ندخلهم مكة ؛ فنعرفهم ضلالتهم التي هم عليها .
ويذكر ابن عباس ، في قوله تعالى : * ( وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى ) * أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) - بطلب من جبرئيل - قال لعلي ( عليه السلام ) : ناولني كفاً من حصباء ، فناوله كفاً من حصباء ( وفي رواية : عليه تراب ) فرمى به في وجوه القوم ؛ فما بقي أحد إلا امتلأت عينه من الحصى . وفي رواية : وأفواههم ، ومناخرهم ، ثم ردفهم المؤمنون يقتلونهم ، ويأسرونهم .
الملائكة في بدر :
وقد أمد الله المسلمين بالملائكة لتثبيت قلوبهم ، وفي كونهم حاربوا خلاف . وظاهر القرآن ربما لا يساعد عليه حيث يقول تعالى : * ( وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلاَ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ) * .