تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
قطع رجل عبيدة ، وفلق عبيدة هامته ، فجاء علي ( عليه السلام ) فأجهز على عتبة أيضاً . فيكون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد شرك في قتل الثلاثة . وقد كتب ( عليه السلام ) في رسالة له لمعاوية : « فأنا أبو الحسن حقاً ، قاتل جدك عتبة ، وعمك شيبة ، وخالك الوليد ، وأخيك حنظلة ، الذين سفك الله دماءهم على يدي في يوم بدر ، وذلك السيف معي ، وبذلك القلب ألقى عدوي » .

بعد قتل الفرسان الثلاثة :

وحمل حمزة وعلي ( عليه السلام ) ، عبيدة بن الحارث ، وأتيا به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فاستعبر ؛ وقال : يا رسول الله ، ألست شهيداً ؟ ! قال : بلى ، أنت أول شهيد من أهل بيتي ( مما يشير إلى أنه لسوف تأتي قافلة من الشهداء من أهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) ، وهكذا كان ) . فقال عبيدة : أما لو كان عمك حياً لعلم أني أولى بما قال منه ، قال : وأي أعمامي تعني ؟ قال : أبو طالب ، حيث يقول :
كذبتم وبيت الله يبزى محمد * ولما نطاعن دونه ونناضل ونسلمه حتى نصرع دونه * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترى ابنه كالليث العادي بين يدي الله ورسوله ، وابنه الآخر في جهاد الله بأرض الحبشة ؟ ! . قال : يا رسول الله ، أسخطت علي في هذه الحالة ؟ قال : ما سخطت عليك ، ولكن ذكرت عمي ، فانقبضت لذلك .

غضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأبي طالب :

إنه إذا كان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يغضب لذكر عمه ، ولو بهذا النحو المهذب ، والمحدود ، فكيف إذن يكون موقفه ممن يرمي أبا طالب
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 31 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي