تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
حجره ، وهو الذي تولى غسله ، وكفنه ، ودفنه دونهم ، فنراه ما قعد عن ذلك ، ولا تقاعس عنه . 3 - إن ما ذكر من ثبات أبي بكر حين موته ( صلى الله عليه وآله ) ، إنما يكون دليلاً لو كان لموت النبي أثر عليه ، وهو قد تحمل ذلك الأثر ، وقاوم تلك الصدمة . مع أننا نجد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يواجهه بحقيقة : أن موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن يعنيه ، حتى اضطر أبو بكر إلى الاستشهاد بالناس على حزنه على النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وعلى كل حال ؛ فإن ما ذكروه لإثبات أشجعية أبي بكر لا يفيد شيئاً في إثباتها ، ولا يسمن ولا يغني من جوع .

المبارزة :

وعلى كل حال : فقد كان أول من برز للقتال عتبة ، وشيبة ، والوليد ؛ فبرز إليهم ثلاثة من الأنصار ، فقالوا لهم : ارجعوا ؛ فإنا لسنا إياكم نريد ، إنما نريد الأكفاء من قريش ، فأرجعهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وبدأ بأهل بيته ؛ لأنه كره أن تكون البدأة بالأنصار ، وندب عبيدة بن الحارث ، وحمزة ، وعلياً ( عليه السلام ) ، قائلا : « قم يا عبيدة ، قم يا عم ، قم يا علي ، فاطلبوا بحقكم الذي جعله الله لكم إلخ . . » . فسأل عتبة عنهم ، فأخبروه عن أنفسهم ، وسأل شيبة عن حمزة ، فقال له : أنا حمزة بن عبد المطلب ، أسد الله وأسد رسوله . فقال شيبة : قد لقيت أسد الحلفاء ، فانظر كيف تكون صولتك يا أسد الله . فقتل علي ( عليه السلام ) الوليد ، وجاء فوجد حمزة معتنقا شيبة ، بعد أن تثلمت في أيديهما السيوف ، فقال : يا عم طأطئ رأسك ، وكان حمزة طويلاً ، فأدخل رأسه في صدر شيبة ؛ فاعترضه علي ( عليه السلام ) بالسيف فطير نصفه ( أي نصف رأسه ) . وكان عتبة قد