قلت : نعم يا رسول الله .
قال : أثيباً أو بكراً ؟ !
قلت : لا بل ثيباً .
قال : أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك .
قلت : « يا رسول الله إن أبي أصيب يوم أحد وترك بنات له سبعاً ؛ فنكحت امرأة جامعة تجمع رؤوسهن وتقوم عليهن » .
قال : « أصبت إن شاء الله . أما إنا لو قد جئنا صراراً ( موضع على ثلاثة أميال من المدينة ) أمرنا بجزور فنحرت وأقمنا عليها يومنا ذاك ، وسمعت بنا فنفضت نمارقها » .
قلت : والله يا رسول الله مالنا من نمارق .
قال : إنها ستكون ؛ فإذا أنت قدمت فاعمل عملاً كيساً .
قال : فلما جئنا صراراً أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بجزور فنحرت وأقمنا عليها ذلك اليوم فلما أمسى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دخل ودخلنا . فحدثت امرأة الحديث وما قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقالت : فدونك فسمع وطاعة .
قال : فلما أصبحت أخذت برأس الجمل فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم جلست في المسجد قريباً منه .
وخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرأى الجمل فقال : ما هذا ؟
قالوا : يا رسول الله هذا جمل جابر جاء به .
قال : فأين جابر ؟
قال : فدعيت له .
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 292
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩٢