تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

سبب التسمية بذات الرقاع :

قد اختلفت كلمات المؤرخين في سبب تسمية هذه الغزوة بذات الرقاع . ونحن نجمل الأقوال في ذلك على النحو التالي : 1 - سميت بذات الرقاع : لأنه لم يكن في تلك الغزوة ما يكفي لركوبهم في سيرهم إليها ، فنقبت أقدامهم من الحفاء ، فلفوا عليها الخرق ، وهي الرقاع . كما في البخاري وغيره . 2 - أو لأجل شجرة كانت هناك يقال لها ذات الرقاع . 3 - أو لأجل جبل هناك اسمه الرقاع ؛ لأن فيه بياضاً ، وسواداً ، وحمرة . ويقع قريبا من النخيل ، بين السعد والشقرة . وتسمى هذه الغزوة أيضاً بغزوة الأعاجيب ، لما وقع فيها من أمور عجيبة ، وتسمى أيضاً بغزوة محارب ، وغزوة بني ثعلبة ، وغزوة بني أنمار .

قصة غورث بن الحارث :

عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « نزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة ذات الرقاع تحت شجرة ، على شفير واد ، فأقبل سيل ، فحال بينه وبين أصحابه ، فرآه رجل من المشركين ، والمسلمون قيام على شفير الوادي ينتظرون متى ينقطع السيل ، فقال رجل من المشركين لقومه : أنا أقتل محمداً » . فجاء وشد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالسيف ، ثم قال : « من ينجيك مني يا محمد ؟ » . فقال : « ربي وربك » . فنسفه جبرئيل ( عليه السلام ) عن فرسه فسقط على ظهره . فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخذ السيف وجلس على صدره وقال : « من ينجيك مني يا