فدخلوا الحائط وحضر أبو الشحم .
قال : فلما نظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى التمر منصفاً قال : اللهم بارك له . ثم انتهى إلى العجوة ؛ فمسها بيده وأصناف التمر ثم جلس وسطها ثم قال : ادع غريمك . فجاء أبو الشحم .
فقال : إكتل .
فاكتال حقه كله من حبل واحد وهو العجوة وبقية التمر كما هو .
ثم قال : يا جابر هل بقي على أبيك شيء ؟
قلت : لا .
وبقي سائر التمر ؛ فأكلنا منه دهراً وبعنا حتى أدركت الثمرة من قابل ولقد كنت أقول : لو بعت أصلها ما بلغت ما كان على أبي من الدَيْن . .
النبي يعالج ابن الأعرابية :
وروي : أنه في هذه الغزوة جاءت امرأة بدوية بابنها إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالت له : « يا رسول هذا ابني قد غلبني عليه الشيطان » ففتح فاه فبزق فيه وقال : « إخسأ عدو الله أنا رسول الله » .
ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لها : « شأنك بابنك لن يعود إليه شيء مما كان يصيبه » . فكان كذلك .
كرامة أخرى لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
ويذكر المؤرخون في حوادث هذه الغزوة : أن رجلاً جاء للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بثلاث بيضات من بيض النعام فقال ( صلى الله عليه وآله ) لجابر : دونك يا جابر فاعمل هذه البيضات .
قال جابر : فعملتهن ثم جئت بهن في قصعة فجعلنا نطلب خبزاً