تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

غزوة ذات الرقاع

ذات الرقاع :

يذكر المؤرخون : أن قادماً قدم المدينة بجلب له ، فأخبر أن أنماراً ، وثعلبة ، وغطفاناً قد جمعوا جموعاً بقصد غزو المسلمين . فلما بلغ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذلك استخلف على المدينة أبا ذر الغفاري ، وخرج ليلة السبت لعشر خلون من المحرم في سنة سبع بعد خيبر . في أربع مئة رجل . حتى أتى وادي الشقرة . فأقام بها يوماً ، وبث السرايا ، فرجعوا إليه مع الليل ؛ وأخبروه : أنهم لم يروا أحداً . ثم سار ( صلى الله عليه وآله ) بأصحابه حتى أتى محالهم ؛ فلما عاينوا عسكره ، ولوا عن المسلمين ، وكرهوا لقاءهم . فتسنموا الجبل ، وتعلقوا في قلته . ولحق بعضهم ببطون الأودية . ولم يبق إلا نسوة ، فجاء ( صلى الله عليه وآله ) فأخذهن ، وفيهن جارية وضيئة . ولم يكن قتال . ثم قفل ( صلى الله عليه وآله ) نحو المدينة ، وبعث جعال بن سراقة إلى المدينة مبشراً بسلامته ، وسلامة المسلمين . وقدم ( صلى الله عليه وآله ) صراراً يوم الأحد لخمس ليال بقين من المحرم . وصرار موضع على ثلاثة أميال من المدينة ، وهي بئر جاهلية على طريق العراق . وكانت هذه الغزوة بأرض غطفان من نجد . وكانت غيبته ( صلى الله عليه وآله ) في تلك الغزوة خمس عشرة ليلة .
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 289 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي