فلم نجد فجعل ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه يأكلون من ذلك البيض بغير خبز ، حتى انتهى كل إلى حاجته أي إلى الشبع والبيض في القصعة كما هو .
جمل يستعدي على صاحبه :
وفي هذه الغزوة أيضاً - كما يقولون - جاء جمل حتى وقف عنده ( صلى الله عليه وآله ) وأرغا فأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه بأن هذا الجمل يستعديه على سيده ، يزعم : أنه كان يحرث عليه منذ سنين وأنه أراد أن ينحره . إذهب يا جابر إلى صاحبه فأت به .
قال جابر رضي الله عنه : فقلت : لا أعرفه .
قال : إنه سيدلك عليه .
قال جابر : فخرج بين يدي حتى وقف على صاحبه فجئته به ، فكلمه ( صلى الله عليه وآله ) في شأن الجمل .
معرفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بلغات البشر والحيوان والجماد والشجر :
لقد دلت الروايات الكثيرة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يعرف ألسنة الحيوانات عموماً ، وقد فهم ما قاله الجمل ، الذي جاء إليه ( صلى الله عليه وآله ) ليشتكي سيده الذي كان يحرث عليه منذ سنين والآن يريد أن ينحره إلخ . .
ونجد في كتب الحديث والتاريخ الشيء الكثير مما يتحدث عن كرامات لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منذ ما قبل بعثته وحتى وفاته مثل تسليم الحجر والشجر عليه ( صلى الله عليه وآله ) وتسبيح الحصى في كفيه . وكذلك امتثال الشجر أوامره وشهادته له ومجئ الشجرة إليه لتظله وتسلم عليه وتأمين أسكفة الباب وحوائط البيت على دعائه ، وتسبيح الطعام بين أصابعه .
وإخبار الشاة له بأنها مسمومة وشكوى البعير له قلة العلف وكثرة العمل . وشكوى بعض الطيور له ( صلى الله عليه وآله ) أخذ بيضه أو فراخه وسجود البعير