ولا نرى أن جهجاهاً في موقع من يثير مشكلة في زحام الناس على الماء . فقد نجد له من الاحترام والتقدير ، ما يجعلنا نربأ به عن أمر كهذا .
ثم إننا نشك في صحة بعض ما ينسب إلى هذا الرجل ، ونرى أن ثمة يداً تحاول أن تسيء إلى هذا الرجل ، وتصغر من شأنه . وتثير الشبهات حوله ، إلى درجة أنها تصفه بالنفاق . وذلك بسبب مواقفه السياسية ، التي لا تنسجم مع أهوائها ، وطموحاتها ، وتوجهاتها . فهو من المبايعين لعلي ( عليه السلام ) في خلافته .
وروي عن أبي حبيبة قال : خطب عثمان الناس ، فقام إليه جهجاه الغفاري ، فصاح : يا عثمان ، ألا إن هذه شارف قد جئنا بها ، عليها عباءة وجامعة ؛ فانزل ، فلندرعك العباءة ، ولنطرحك في الجامعة ، ولنحملك على الشارف ، ثم نطرحك في جبل الدخان .
قال عثمان : قبحك الله ، وقبح ما جئت به .
قال أبو حبيبة : ولم يكن ذلك منه إلا عن ملأ من الناس . وقام إلى عثمان خيرته وشيعته من بني أمية ؛ فحملوه ، وأدخلوه الدار .
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 288
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٨٨