عنها كما عن ابن عباس وعروة .
2 - عن ابن عباس : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) جالساً في ظل شجرة ، فقال : إنه سيأتيكم إنسان ينظر إليكم بعيني شيطان ، فإذا جاء فلا تكلموه ، فلم يلبثوا أن طلع رجل أزرق ، فدعاه ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : علام تشتمني أنت وأصحابك ؟ .
فانطلق الرجل فجاء بأصحابه ؛ فحلفوا بالله ما قالوا حتى تجاوز عنهم ، وأنزل الله : * ( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا ) * .
ملاحظة : ونسجل هنا ملاحظة حول عمير بن سعد - الذي ذكرته هذه الرواية - فإنه قد شهد فتوح الشام ، واستعمله عمر بن الخطاب على حمص إلى أن مات . وكان عمر يقول : وددت أن لي رجالاً مثل عمير بن سعد أستعين بهم على أعمال المسلمين .
جهجاه المكروه سياسياً :
قد أظهرت النصوص المتقدمة : أن جهجاها الغفاري هو صاحب المشكلة ومثيرها ، ووصفته بأنه كان أجيراً لعمر بن الخطاب ، يقود له فرسه . ثم إن بعض النصوص قد أظهرت حقدها على هذا الرجل بالذات ، حيث تقول : فكسع رجل من المنافقين رجلاً من الأنصار .
ومن المعلوم : أن المقصود بالمنافق هو خصوص جهجاه ، لأنه هو الذي كسع الأنصاري ، الذي هو سنان كما تقدم . والذي نريد أن نلفت النظر إليه هنا هو أن جهجاهاً لم يكن رجلاً عادياً ، يمكن أن يكون أجيراً لعمر بن الخطاب ليقود له فرسه . ولا كان عمر في موقع يجعلنا نقبل بأنه قد أصبح ميسور الحال ، وفي موقع اجتماعي يؤهله لأن يستأجر رجلاً ، لا لأجل الخدمة ، وقضاء الحاجات ، بل ليقود له فرسه ! !