تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
حثيثاً ، بحيث صار يضرب راحلته في مراقها . ولا ندري ، ما هو ذنب الناقة التي لم تكن تدري بشيء - أو فقل لم يكن لها دور فيما حصل ويحصل من حولها - كما أننا لا نصدق : أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يضرب ناقته من الأساس ، فقد روي عن عائشة : أنها ركبت بعيراً ، وفيه صعوبة ؛ فجعلت تردده ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عليك بالرفق . وعن الزهري وكذا عن عائشة قالت : ما ضرب ( صلى الله عليه وآله ) شيئاً قط بيده ، لا امرأة ، ولا خادماً ، إلا أن يجاهد في سبيل الله . . وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : حج علي بن الحسين السجاد ( عليه السلام ) على ناقة عشر سنين فما قرعها بسوط . ولقد بركت به سنة من السنين فما قرعها بسوط . فهل يعقل أن يكون السجاد ( عليه السلام ) أتقى لله أو أعرف بالأحكام من نبي الإسلام الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! .

يحلفون بالله ما قالوا :

إن بعض الروايات عن قتادة تقول : إن آية * ( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ ) * . . قد نزلت في ابن أبي في هذه المناسبة . ونقول : إننا نجد في مقابل ذلك : 1 - ما روي عن كعب بن مالك ، وابن سيرين ، وعروة بن الزبير ، وابن عباس : أن هذه الآية قد نزلت في الجلاس بن سويد ، حيث قال : لئن كان هذا الرجل صادقاً لنحن شر من الحمير . فسمعه عمير بن سعد - الذي كان ربيباً له - فأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأتى الجلاس . وحلف بالله : أنه ما قال ذلك . فأنزل الله : * ( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا ) * . . وكان نزول هذه الآية في وقعة تبوك التي كان الجلاس قد تخلف