تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) * . مع أن الآيات قد وردت في سورة الجاثية ، وهي مكية قد نزلت قبل المريسيع وتبوك بسنوات عديدة .

لا تقدموا بين يدي الله ورسوله :

ذكرت بعض الروايات : أنه لما بلغ عمر بن الخطاب قول ابن أبي : ليخرجن الأعز منها الأذل أخذ سيفه ، ثم خرج عامداً ليضربه ، فذكر هذه الآية : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ ) * فرجع إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخبره إلخ . . وإذا كانت قضية ابن أبي هذه قد حصلت في غزوة المريسيع ، فإن ثمة ما يدل على أن آية * ( لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ ) * قد نزلت بعد ذلك . فقد روي عن الحسن : أنها نزلت في ناس ذبحوا قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم النحر ، فأمرهم أن يعيدوا الذبح ، فأنزل الله هذه الآية .

يا أبا حباب :

قد ذكرت الروايات المتقدمة : أنهم قالوا لابن أبي : يا أبا حباب ، إنه قد نزل فيك آيات شداد . ونقول : إن هذا موضع شك وريب . وتذكر الروايات المتقدمة : أن قوله تعالى : * ( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) * نزل في زيد بن أرقم في هذه المناسبة . ولكن المفروض أن قصة ابن أبي قد كانت بعد الهجرة بخمس أو ست سنوات وهذه الآية قد وردت في سورة الحاقة ، التي نزلت في مكة قبل الهجرة .