فقال ( صلى الله عليه وآله ) : نرفق به ، ونحسن صحبته ما بقي معنا .
نزول سورة المنافقين :
قالوا : وأنزل الله تعالى سورة المنافقين في قضية ابن أبي المذكورة . أي في تكذيبه وتصديق زيد ، فلما نزلت - وذلك بعد أن وافى ( صلى الله عليه وآله ) المدينة - أخذ ( صلى الله عليه وآله ) بأذن زيد وقال : إن الله صدقك ، وأوفى بأذنك . ونزل قوله تعالى : * ( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) * ، وصار يقال لزيد : ذو الأذن الواعية .
نزول آية أخرى في ابن أبي :
وقالوا : لما نزلت آية الأذن الواعية ، وبان كذب ابن أبي قيل له : يا أبا حباب ، إنه قد نزل فيك آي شداد ، فاذهب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يستغفر لك . فلوى رأسه ، ثم قال : أمرتموني أن أؤمن فآمنت ، وأمرتموني أن أعطي زكاة مالي فقد أعطيت ؛ فما بقي إلا أن أسجد لمحمد !
فأنزل الله : * ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ) * .
تناقض النصوص ، واختلافها :
إن من يراجع نصوص القصة المذكورة آنفاً ، في كتب التاريخ ، يجد فيها الكثير من الاختلافات ، التي تصل إلى درجة التناقض ، الأمر الذي يشير إلى عدم إمكان الاعتماد على أكثر تلك النصوص ، لليقين بحدوث الكذب والتزوير ، والتحريف فيها . ونذكر من ذلك النماذج الآتية :
آيات نزلت في عمر :
قد ذكر دحلان : أن ثمة آيات نزلت في حق عمر في هذه المناسبة ، وهي قوله تعالى : * ( قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء