المقتولون من بني المصطلق :
وأما عن المقتولين من بني المصطلق ، فقد قالوا : إن علياً ( عليه السلام ) قتل منهم رجلين : مالكاً ، وابنه . وقُتِل أبو قتادة : صاحب لواء المشركين . وكان الفتح .
من قُتل من المسلمين :
وقد تقدم أنه لم يقتل من المسلمين سوى رجل واحد . والظاهر : أنه هشام بن صبابة ( ضبابة ) ، الذي قاتل مع المسلمين في المريسيع حتى أمعن . وكان قد أسلم . وقد قتله أنصاري اسمه أوس ، من بني عمرو بن عوف ، كما يقوله الواقدي بطريق الخطأ .
ليخرجن الأعز منها الأذل :
ويقول المؤرخون : إنه بعد أن هُزِم بنو المصطلق ازدحم على الماء - وكان قليلاً - جهجاه بن سعد الغفاري - وكان أجيراً لعمر بن الخطاب ، يقود له فرسه - وسنان بن وبرة . فاقتتلا ؛ فأعان جهجاها رجل من فقراء المهاجرين ، يقال له : جعال . ولطم وجه سنان ؛ فاستغاث سنان : يا للأنصار ، يا للخزرج واستغاث جهجاه : يا لكنانة ، يالقريش !
وفي نص آخر : أن جهجاها ضرب سناناً ، فسال الدم . فتسارع إليهما القوم ، وعمدوا إلى السلاح . فمشى جماعة من المهاجرين إلى سنان فقالوا : اعف عن جهجاه ففعل فسكنت الفتنة وانطفأت نائرة الحرب .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) لينصر الرجل أخاه ظالماً أو مظلوماً ، إن كان ظالماً فلينهه ؛ فإنه ناصر ، وإن كان مظلوماً فلينصره .
فسمع عبد الله بن أبي بالأمر ؛ فغضب وعنده رهط من قومه ، فيهم زيد بن أرقم ، ذو الأذن الواعية - كما يزعمون - وهو غلام حديث السن .