تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
للفارس سهمين ، وللراجل سهم . وكانت الإبل ألفي بعير ، والشاء خمسة آلاف شاة . وكان السبي ماءتي أهل بيت . قالوا : وكانت غيبته ( صلى الله عليه وآله ) في هذه الغزوة ثمانية وعشرين يوماً . وقدم المدينة لهلال شهر رمضان المبارك .

فداء الأسرى موضع شك :

إنهم يقولون : إن أهالي الأسرى قدموا فافتدوهم . وأن المرأة والذرية افتدوا بست فرائض ، وقدموا المدينة ببعض السبي ، فقدم عليهم أهلوهم فافتدوهم . فلم تبق امرأة من بني المصطلق إلا رجعت إلى قومها . مع أنهم يذكرون : أن جميع بني المصطلق قد أسروا ، ولم يُفلت منهم أحد . ونكاد نلمح من خلال تأكيداتهم على إطلاق سراحهم فوراً : أن البعض لا يرتاح لأسر بني المصطلق الذين هم عرب . ويزعجه جداً أن تُسبى نساؤهم ، ولعل الفقرة الأخيرة المتقدمة : فلم تبق امرأة من بني المصطلق إلا رجعت إلى قومها . تشير إلى ذلك الانزعاج ، وإلى الحرص على إبعاد شبح استرقاق العرب . ونعتقد : أن السبب في ذلك هو سياسات الخليفة الثاني عمر بن الخطاب تجاه العرب ، وهو القائل : ليس على عربي ملك وكره أن يصير السبي سنة على العرب وقد أعتق سبي اليمن وهن حبالى ، وفرق بينهن وبين من اشتراهن وأعتق كل مُصَلٍ من سبي العرب ، وأوصى بعتق كل عربي . وسياسات عمر هذه معروفة عنه . وقد فصلنا القول فيها في كتابنا : سلمان الفارسي في مواجهة التحدي فليراجعه من أراد .