وبلغه أيضاً قتل عينه ، الذي كان يأتيه بخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فسيء بذلك هو ومن معه . وخافوا خوفاً شديداً ، وتفرق الأعراب الذين كانوا معه فما بقي أحد سواهم . وانتهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المريسيع ، وضرب عليه قبة من أدم ، وتهيأوا للقتال ، وصف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه .
قال الحلبي والذهبي : وأمر ( صلى الله عليه وآله ) عمر بن الخطاب أن يقول لهم : قولوا : لا إله إلا الله تمنعوا بها أنفسكم وأموالكم فأبوا .
وقال الواقدي وخواند أمير : كان لواء المشركين مع صفوان الشامي . وكان شعار المسلمين يومئذٍ : يا منصور أمت أمت .
قال الذهبي والواقدي : فتراموا بالنبل ساعة ثم أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه فحملوا على الكفار حملة واحدة ، فقُتل منهم عشرة ، وأُسر الباقون ، ولم يفلت منهم أحد . وسبوا الرجال والنساء والذراري ، وأخذوا الشاء والنعم . وكانت الإبل ألفي بعير ، والشاء خمسة آلاف والسبي مائتي أهل بيت .
قال الحلبي : واستعمل على الغنائم شقران ولم يُقتل من المسلمين إلا رجل واحد وبعث ( صلى الله عليه وآله ) أبا نضلة الطائي بشيراً إلى المدينة بفتح المريسيع .
السبي والغنائم :
قالوا : وأمر بالأسارى فكتفوا ، واستعمل عليهم بريدة بن الحصيب ، وأمر بالغنائم فجمعت ، واستعمل عليها شقران مولاه . وجمع الذرية ناحية ، واستعمل على مقسم الخمس وسهمان المسلمين محمية بن جَزء . واقتسم السبي ، وفرق ، وصار في أيدي الرجال وقسم النعم والشاء ، فعدلت الجزور بعشر من الغنم ، وبيعت الرثة في من يريد . وأسهم