عمودي سريره ، حين رفع من داره إلى أن خرج . وغسله الحارث بن أوس بن معاذ ، وأسيد بن حضير ، وسلمة بن سلامة بن وقش بحضرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وصلى عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان سعد جسيماً من أعظم الناس وأطولهم . وسألوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن سبب خفة جنازته مع أنه كان جسيماً . وقد ادعى المنافقون : أنه خف لأنه حكم في بني قريظة . . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : كذبوا ولكنه خف لحمل الملائكة .
ونزع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رداءه ، ومشى في جنازته بغير رداء . ودفن بالبقيع . وفي نص آخر : دفن إلى أسّ دار عقيل بن أبي طالب .
وقد ذكروا : أنهم وهم يحفرون قبره كان يفوح عليهم ريح المسك . ونزل في حفرته أربعة نفر : الحارث بن أوس ، وأسيد بن حضير ، وسلمة بن سلامة بن وقش ، وأبو نائلة ، مالك بن سلامة . ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واقف على قبره على قدميه . وكان عمره حين استشهد سبعاً وثلاثين سنة .
النظرة الأخيرة :
وجاءت أم سعد تنظر إليه في اللحد ، وقالت : أحتسبك عند الله . وعزاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على قبره ، وجلس ناحية ، والمسلمون يردون التراب على القبر حتى سوى . ورش عليه الماء . ثم وقف ( صلى الله عليه وآله ) فدعا . ثم انصرف .
ضغطة القبر :
ويقولون : إنه لما وضع سعد بن معاذ في لحده تغير وجه رسول الله ، وسبح ( صلى الله عليه وآله ) وسبح معه المسلمون ثلاث مرات ، ثم كبر وكبروا ثلاث مرات ، حتى ارتج البقيع . فسئل ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك ، فقال : تضايق على صاحبكم قبره ، وضم ضمة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد ، ثم فرج الله عنه .