رجل من بني قريظة اسمه : الحكم . وقد اصطفاها النبي ( صلى الله عليه وآله ) لنفسه وكانت جميلة وسمية . وقد أبت أن تُسلم ، فوجد ( صلى الله عليه وآله ) في نفسه . ثم ذكر ذلك لثعلبة بن سعية القرظي ، فأقنعها بالإسلام ، فأسلمت - ولعل عدم إسلام ريحانة قد كان في بادئ الأمر ، حين عُرض عليها ذلك . ثم لما استقر بها المقام وأعادت النظر في الأمور ظهر لها خطأ موقفها الأول ، وعرفت الحق ، فقبلته . - فسر بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ثم أرسلها إلى بيت سلمى بنت قيس ، أم المنذر ، فبقيت عندها حتى حاضت وطهرت ؛ فخيّرها النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين أن يعتقها ، ويتزوجها ، ويضرب عليها الحجاب ، وبين أن تكون في ملكه . فاختارت الثاني : فبقيت في ملكه ، يطؤها حتى استشهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ويدل على ذلك ما عن ابن سيرين : أن رجلاً لقي ريحانة بالموسم فقال لها : إن الله لم يرضك للمؤمنين أماً . فقالت : وأنت فلم يرضك الله لي ابناً .
بيع السبي :
وأمر ( صلى الله عليه وآله ) فبيع السبي في من يريد ( أو يزيد ) فاشترى أبو الشحم اليهودي امرأتين مع كل واحدة منهما ثلاثة أطفال غلمان ، وجوار بخمسين ومئة دينار . وجعل يقول : ألستم على دين اليهود ؟
فتقول المرأتان : لا نفارق دين قومنا حتى نموت عليه . وهن يبكين . وباع من عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف طائفة .
بيع السبايا وشراء السلاح :
وبعث ( صلى الله عليه وآله ) سعيد بن زيد الأشهلي ، بسبايا من بني قريظة إلى نجد ، فابتاع لهم بها خيلاً وسلاحاً .