وبتعبير آخر : وكذلك صنع من رثتهم ، قسمت قبل أن تباع ، وكذلك النخل عزل خمسه ، وكل ذلك يُسهم عليه خمسة أجزاء . ويكتب في سهم منها فيئه ، ثم يخرج السهم ؛ فحيث طار سهم أخذه ، ولم يتخير . وصار الخمس إلى محمية بن جزْء الزبيدي ، وهو الذي قسم المغنم بين المسلمين .
قال اليعقوبي ، والشيخ المفيد : وقسمت أموال بني قريظة ونساؤهم وأعلم سهم الفارس ، وسهم الراجل ؛ فكان الفارس يأخذ سهمين ، والراجل سهماً .
الصُّفى من السبي :
وكان ( صلى الله عليه وآله ) قد أخرج الخمس من المغنم قبل بيعه ، وتقسيمه ، فكان يعتق من هذا الخمس ، ويهب منه ، ويخدم منه من أراد .
وروي : أنه كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جارية يقال لها ربيحة ، أخذها من سبي بني قريظة ، وجعلها في نخل له يدعى نخل الصدقة .
وقال اليعقوبي : إنه ( صلى الله عليه وآله ) اصطفى من السبي ست عشرة جارية ، فقسمها على فقراء بني هاشم ، وأخذ لنفسه منهن واحدة ، يقال لها ريحانة . وقد كان يحق للنبي أن يصطفي من المغنم قبل قسمته ، وقبل إخراج خمسه .
وكان من الواضح : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن يهمه إلا حل مشكلات الفقراء والمعوزين ، فلم يكن يستفيد مما يصطفيه استفادة شخصية .
ريحانة جارية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
وكان في جملة سبي بني قريظة جارية اسمها ريحانة . وقد اختلف المؤرخون في نسبها . وقالوا : إنها كانت من بني النضير ، متزوجة من