عن طريق هذا التزوير للتاريخ : صفات الشهامة ، والعزة والكرامة ، والإباء والشمم ، وهي الصفات التي لم نزل نعرف عنهم اتصافهم بما يناقضها وينافيها .
أما النبي والمسلمون فيصبحون في موقع الناس القساة ، الذين لا تظهر منهم بادرة رأفة ولا رحمة . بل هم أناس مجرمون ، يحبون سفك الدماء ، دونما شفقة أو وازع من ضمير .
إسلام رفاعة بن سموأل :
ونظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى سلمى بنت قيس - وكانت إحدى خالاته - وكان رفاعة بن سموأل له انقطاع إليها وإلى أخيها سليط وأهل الدار ، وكان حين حُبس أرسل إليها يطلب منها أن تكلم النبي ( صلى الله عليه وآله ) في تركه ، لأنها إحدى أمهاته . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : مالَكِ يا أم المنذر ؟ فطلبت منه أن يهب لها رفاعة ، وقد رآه ( صلى الله عليه وآله ) يلوذ بها ، فوهبه ( صلى الله عليه وآله ) لها .
ثم قالت : يا رسول الله ، إنه سيصلي ، ويأكل لحم الجمل . فتبسم ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال : إن يُصلِ فهو خير له ، وإن يثبت على دينه فهو شر له .
قالت : فأسلم . فكان يقال له : مولى أم المنذر ، فشق ذلك عليه ، واجتنب الدار ، فأرسلت إليه : إنه والله ما أنا لك بمولاة ، ولكنني كلمت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فوهبك لي ، فحقنت دمك ، وأنت على نسبك . فكان بعد يغشاها ، وعاد إلى الدار .
عدد القتلى من بني قريظة :
ذكر بعض المؤرخين : أن عدة بني قريظة كانت حوالي سبعمائة ، لكن المقتولين منهم كانوا مئتين تقريباً . فإن عدد الذراري والنساء كان سبعمائة وخمسين ، أو تسعمائة أو ألفاً على أبعد التقادير ، مع أن السبي