تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
عن طريق هذا التزوير للتاريخ : صفات الشهامة ، والعزة والكرامة ، والإباء والشمم ، وهي الصفات التي لم نزل نعرف عنهم اتصافهم بما يناقضها وينافيها . أما النبي والمسلمون فيصبحون في موقع الناس القساة ، الذين لا تظهر منهم بادرة رأفة ولا رحمة . بل هم أناس مجرمون ، يحبون سفك الدماء ، دونما شفقة أو وازع من ضمير .

إسلام رفاعة بن سموأل :

ونظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى سلمى بنت قيس - وكانت إحدى خالاته - وكان رفاعة بن سموأل له انقطاع إليها وإلى أخيها سليط وأهل الدار ، وكان حين حُبس أرسل إليها يطلب منها أن تكلم النبي ( صلى الله عليه وآله ) في تركه ، لأنها إحدى أمهاته . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : مالَكِ يا أم المنذر ؟ فطلبت منه أن يهب لها رفاعة ، وقد رآه ( صلى الله عليه وآله ) يلوذ بها ، فوهبه ( صلى الله عليه وآله ) لها . ثم قالت : يا رسول الله ، إنه سيصلي ، ويأكل لحم الجمل . فتبسم ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال : إن يُصلِ فهو خير له ، وإن يثبت على دينه فهو شر له . قالت : فأسلم . فكان يقال له : مولى أم المنذر ، فشق ذلك عليه ، واجتنب الدار ، فأرسلت إليه : إنه والله ما أنا لك بمولاة ، ولكنني كلمت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فوهبك لي ، فحقنت دمك ، وأنت على نسبك . فكان بعد يغشاها ، وعاد إلى الدار .

عدد القتلى من بني قريظة :

ذكر بعض المؤرخين : أن عدة بني قريظة كانت حوالي سبعمائة ، لكن المقتولين منهم كانوا مئتين تقريباً . فإن عدد الذراري والنساء كان سبعمائة وخمسين ، أو تسعمائة أو ألفاً على أبعد التقادير ، مع أن السبي
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 263 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي