ذلك أيضاً : ما رواه مسلم ، قال : فقاتلهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فنزلوا على حكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؛ فرد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحكم فيهم إلى سعد بن معاذ .
ونرجح : أن يكون النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد قبل منهم بأن يختاروا من أصحابه من شاؤوا فاختاروا سعد بن معاذ سيد الأوس . فقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك منهم . وكان سبب امتناعهم عن قبول حكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو مشورة أبي لبابة كما تقدم فجاء التعبير تارة بنزولهم على حكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأخرى على حكم سعد ، لأنهم إنما نزلوا على حكم سعد برضى من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وأما خطاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) للأوس . فلعله كان قبل أن يعرفوا بنتيجة المفاوضة مع بني قريظة .
قوموا إلى سيدكم :
وقد ذكر النص المتقدم : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : قوموا إلى سيدكم . لكن غيره يقول : أما المهاجرون من قريش فيقولون : إنما أراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الأنصار .
والأنصار يقولون : قد عم بها المسلمين . وهذا النص يعطينا صورة عن رفض مهاجري قريش وإبائهم عن أن يكون هذا الرجل الأنصاري العظيم له امتياز عليهم . ولا أقل من أنه يشير إلى حالة من الاستعلاء الخفي عن أن يكون للأنصار ما يعتزون به في مقابل المهاجرين .
حكم سعد بن معاذ في طريقه إلى التنفيذ :
وقد اختلفت النصوص في ذلك :
فقد قال القمي : أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأخدود ، فحفرت بالبقيع .
وعند الواقدي : فأمر بأخدود فخدّت في السوق ، ما بين موضع دار أبي جهم العدوي إلى أحجار الزيت بالسوق . وجلس ( صلى الله عليه وآله ) ومعه عِلية