تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
سبعة أرقعة ، أو بحكم الملك . وكان سعد قد سأل الله في الليلة التي نزلت فيها قريظة على حكم رسول الله : أن يُقر عينه من بني قريظة ، فأقر الله عينه منهم . وذكروا أيضاً : أن سعداً قد حكم بأن تكون الديار للمهاجرين دون الأنصار . فقالت الأنصار : إخواننا ، كنا معهم ! ! فقال : إني أحببت أن يستغنوا عنكم . ويبدو أن سعداً قد أبى أولاً أن يحكم فيهم ، لأنه يعلم أنه لا يحق له ذلك مع وجود النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ففي حديث جابر : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : احكم فيهم يا سعد . قال : الله ورسوله أحق بالحكم . قال : قد أمرك الله تعالى أن تحكم فيهم . وقد كان حُكم سعد فيهم خارج المدينة . ولعله كان في المسجد المعروف بمسجد بني قريظة .

من المقترح لتحكيم ابن معاذ :

تفيد النصوص : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي حكّم سعداً فيهم ، وأن هذا كان قراراً مباشراً منه ( صلى الله عليه وآله ) . وقد تقدم في النص المذكور آنفاً : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد قال للأوس : أما ترضون أن يكون الحكم فيهم إلى رجل منكم ؟ قالوا : بلى . قال : فذلك إلى سعد بن معاذ . ومعنى هذا : أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان هو المبادر لتحكيم سعد . . ويدل على
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 260 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي