تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

معاملة أسرى قريظة :

وقال : أحسنوا أسارهم ، وقيلوهم ، وأطعموهم الطيب ، وأسقوهم حتى يبردوا ، فتقتلوا من بقي ، لا تجمعوا عليهم حر الشمس ، وحر السلاح . وقد قال ( صلى الله عليه وآله ) هذا بعد حكم سعد بن معاذ بقتل من حزّب عليه منهم . وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأحمال التمر ؛ فنثرت عليهم ، فباتوا يكدمونها كدم الحمر .

حكم ابن معاذ في بني قريظة في النصوص التاريخية :

قال الواقدي وغيره ما ملخصه : إنهم حين جاؤوا بالأسرى ، تنحى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فجلس ، ودنت الأوس إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وطلبوا منه أن يهب لهم حلفاءهم من بني قريظة ، كما وهب لابن أبي ثلاث مئة حاسر ، وأربع مئة دارع من بني قينقاع . ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ساكت لا يتكلم ، حتى أكثروا عليه وألحوا ، ونطقت الأوس كلها . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضون أن يكون الحُكم فيهم إلى رجل منكم ؟ ! قالوا : بلى ! قال : فذلك إلى سعد بن معاذ . وكان سعد في خيمة رفيدة ، أو كعيبة بنت سعد بن عتبة ، في المسجد . وكانت كعيبة تداوي الجرحى ، وتلم الشعث ، فجاءت الأوس إلى سعد ، فحملوه على حمار ، وطلبوا منه أن يحسن في مواليه ، كما صنع ابن أبي في حلفائه . والضحاك بن خليفة فقال أحدهم : يا أبا عمرو ، مواليك ! مواليك ! قد منعوك في المواطن كلها ، واختاروك على من سواك ، ورجوا عياذك ، ولهم جمال وعدد . وقال سلمة بن سلامة بن وقش : يا أبا عمرو ، أحسن في مواليك