معاملة أسرى قريظة :
وقال : أحسنوا أسارهم ، وقيلوهم ، وأطعموهم الطيب ، وأسقوهم حتى يبردوا ، فتقتلوا من بقي ، لا تجمعوا عليهم حر الشمس ، وحر السلاح . وقد قال ( صلى الله عليه وآله ) هذا بعد حكم سعد بن معاذ بقتل من حزّب عليه منهم .
وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأحمال التمر ؛ فنثرت عليهم ، فباتوا يكدمونها كدم الحمر .
حكم ابن معاذ في بني قريظة في النصوص التاريخية :
قال الواقدي وغيره ما ملخصه : إنهم حين جاؤوا بالأسرى ، تنحى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فجلس ، ودنت الأوس إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وطلبوا منه أن يهب لهم حلفاءهم من بني قريظة ، كما وهب لابن أبي ثلاث مئة حاسر ، وأربع مئة دارع من بني قينقاع . ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ساكت لا يتكلم ، حتى أكثروا عليه وألحوا ، ونطقت الأوس كلها .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضون أن يكون الحُكم فيهم إلى رجل منكم ؟ !
قالوا : بلى !
قال : فذلك إلى سعد بن معاذ . وكان سعد في خيمة رفيدة ، أو كعيبة بنت سعد بن عتبة ، في المسجد . وكانت كعيبة تداوي الجرحى ، وتلم الشعث ، فجاءت الأوس إلى سعد ، فحملوه على حمار ، وطلبوا منه أن يحسن في مواليه ، كما صنع ابن أبي في حلفائه . والضحاك بن خليفة
فقال أحدهم : يا أبا عمرو ، مواليك ! مواليك ! قد منعوك في المواطن كلها ، واختاروك على من سواك ، ورجوا عياذك ، ولهم جمال وعدد .
وقال سلمة بن سلامة بن وقش : يا أبا عمرو ، أحسن في مواليك