وحلفائك . إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحب البقية . نصروك يوم البعاث والحدائق والمواطن ، ولا تكن شراً من ابن أبي . وسعد لا يتكلم ، فلما أكثروا عليه ، قال : قد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم .
فقال الضحاك بن خليفة : واقوماه .
وقال معتب بن قشير : واسوء صباحاه .
وقال حاطب بن أمية الظفري : ذهب قومي آخر الدهر .
فلما أقبل سعد إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والناس جلوس حوله ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : قوموا إلى سيدكم . فكان رجال من بني عبد الأشهل يقولون : فقمنا على أرجلنا صفين ، يحييه كل رجل منا حتى انتهى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وطلبت الأوس الذين بقوا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من سعد أن يحسن في بني قريظة ، ويذكر بلاءهم عنده .
وقالوا له : إنما ولاك لتحسن فيهم .
ثم قال سعد ، لليهود : عليكم عهد الله وميثاقه : أن الحكم فيكم ما حكمت ؟
قالوا : نعم .
فقال سعد للناحية الأخرى ، التي فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو معرض عنها ، إجلالاً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وعلى من ههنا مثل ذلك ؟ !
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن معه : نعم .
قال سعد : فإني أحكم فيهم ، أن يُقتل كل من حزّب على المسلمين ، وتسبى النساء والذرية ، وتقسم الأموال .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لقد حكمت بحكم الله عز وجل من فوق
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 259
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥٩