أن يفصح لنا عنها لسبب أو لآخر . .
من سب فاطمة فقد كفر :
قال السهيلي : روى حماد بن سلمة عن علي بن زيد ، عن علي بن الحسين : أن فاطمة أرادت حله حين نزلت توبته ، فقال : قد أقسمت ألا يحلني إلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن فاطمة مضغة ( بضعة ) مني .
فصلى الله عليه وعلى فاطمة . فهذا حديث يدل على أن من سبها فقد كفر . وأن من صلى عليها فقد صلى على أبيها ( صلى الله عليه وآله ) .
الغنائم والأسرى :
وبعد أن جهدهم الحصار ، واستنزلهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على حكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، نزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فأمر ( صلى الله عليه وآله ) - كما يقول المؤرخون - بأسراهم ، فكتفوا رباطاً ، وجعل على كتافهم محمد بن مسلمة ، ونحّوا ناحية ، وجعلوا النساء والذرية ناحية ، وكانوا ألفاً . وجعل عليهم عبد الله بن سلام .
وحين رجع ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة حبس بني قريظة في بعض دور الأنصار وهي دار بنت الحارث بن كرز بن حبيب بن عبد شمس . واسمها نسيبة .
وكان ( صلى الله عليه وآله ) عندما أمر بهم فكتفوا أمر ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً ، بأن يذهبوا برجال بني قريظة إلى المدينة مقرنين في الأصفاد ، حتى يرى ضعفاء الإسلام قوة الدين ، وعزة ملة سيد المرسلين .
ويقول الواقدي : وأمر ( صلى الله عليه وآله ) بالسلاح والأثاث ، والمتاع والثياب ، فحمل إلى دار بنت الحارث . وأمر بالإبل والغنم ، فتركت هناك ترعى في الشجر .