تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

عمرو بن سعدى ومحمد بن مسلمة :

قال المؤرخون : خرج في تلك الليلة ( أي ليلة نزول بني قريظة على حكم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) عمرو بن سعدى القرظي ؛ فمر بحرس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليه محمد بن مسلمة تلك الليلة ، فلما رآه قال : من هذا ؟ ! قال : أنا عمرو بن سعدى . ( وكان قد أبى أن يدخل مع بني قريظة في غدرهم برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وقال : لا أغدر بمحمد أبداً ) . فقال محمد بن مسلمة حين عرفه : اللهم لا تحرمني إقالة عثرات الكرام ، ثم خلى سبيله . فخرج حتى أتى مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالمدينة تلك الليلة . ثم ذهب ، فلم يدر أين توجه من الأرض إلى يومه هذا . ونقول : إن الشبهة تحوم حول محمد بن مسلمة ، الذي كانت له علاقات من نوع ما مع اليهود ، وقد روي : أن علياً ( عليه السلام ) قال لعمار بن ياسر : ذنبي إلى محمد بن مسلمة : أني قتلت أخاه يوم خيبر ، مرحب اليهود . ولعله كان أخاً له من الرضاعة ، أو هو أخ له في الدين . فيظن أنه هو الذي أفسح له المجال للهرب ، وفق تفاهم بينهما ، لا مجال للتكهن بتفاصيله وأسبابه . والله هو العالم بحقيقة الحال .

خيانة أبي لبابة :

وحين خاف اليهود من مهاجمة علي ( عليه السلام ) لهم ، كما قدمناه . سألوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يرسل إليهم أبا لبابة ؛ ليشاوروه في أمرهم فأرسله إليهم ليلة السبت . وقال له : فائتهم ، وقل : معروفاً . قال أبو لبابة : فقام كعب بن أسد فقال : أبا بشير ، قد علمت ما صنعنا في أمرك ، وأمر قومك يوم الحدائق وبعاث ، وكل حرب كنتم فيها . وقد اشتد علينا الحصار وهلكنا ، ومحمد يأبى أن يفارق حصننا حتى
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 255 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي