تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وروى الزبير بن بكار مناظرة بين الإمام الحسن ( عليه السلام ) وبين عمرو بن العاص ، والوليد بن عقبة ، وعتبة بن أبي سفيان ، والمغيرة بن شعبة ، عند معاوية فكان مما قاله لهم الإمام الحسن ( عليه السلام ) : وأنشدكم الله أيها الرهط أتعلمون . . أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث أكابر أصحابه إلى بني قريظة ، فنزلوا من حصنهم فهزموا ، فبعث علياً ( عليه السلام ) بالراية ، فاستنزلهم على حكم الله ، وحكم رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفعل في خيبر مثلها . وقال القاضي النعمان مشيراً إلى جهاد علي ( عليه السلام ) في بني قريظة : وانصرف رسول الله صلوات الله عليه وآله على بني قريظة ، فقتلهم ، وسبى ذراريهم ، وكان ذلك بصنع الله لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وللمسلمين ، وبما أجراه الله على يدي وليه علي ( عليه السلام ) ، وكان مقامه ذلك من أشهر المقامات وأفضلها .

وسام الفتح :

ويحدثنا التاريخ : أن جماعة من الصحابة اعترضوا على أبي بكر لإقدامه على غصب الخلافة من علي ( عليه السلام ) بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وكان أول من تكلم منهم خالد بن سعيد بن العاص الأموي فقال له : « اتق الله ، وانظر ما تقدم لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، أما علمت أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لنا ، ونحن محدقون به ، وأنت معنا في غزاة بني قريظة ، وقد قتل علي ( عليه السلام ) عدة من رجالهم . وكان الذين يحدقون به ( صلى الله عليه وآله ) آنئذ ، جماعة من ذوي القدر والشأن من المهاجرين والأنصار : يا معاشر قريش ، إني أوصيكم بوصية فاحفظوها عني ، ومودعكم أمراً ، فلا تضيعوه ، إن علي بن أبي طالب إمامكم من بعدي ، وخليفتي فيكم ، وبذلك أوصاني جبرئيل عن الله عز وجل . . » .
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 254 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي