قال : فواحدة قد بقيت من الرأي لم يبق غيرها ؛ فإن لم تقبلوها فأنتم بنو أستها .
قالوا : وما هي ؟ !
قال : الليلة السبت . وبالحري أن يكون محمد وأصحابه آمنين لنا فيها أن نقاتله ، فنخرج ، فلعلنا أن نصيب منهم غرة .
قالوا : نفسد سبتنا ، وقد عرفت ما أصابنا فيه ؟ !
قال حيي : قد دعوتك إلى هذا وقريش وغطفان حضور ، فأبيت أن تكسر السبت ، فإن أطاعتني اليهود فعلوا .
فصاحت اليهود : لا نكسر السبت .
قال نباش بن قيس : وكيف نصيب منهم غرة ، وأنت ترى أن أمرهم كل يوم يشتد ، كانوا أول ما يحاصروننا ، إنما يقاتلون بالنهار ، ويرجعون الليل . فكان هذا لك قولاً ، لو بيتناهم . فهم الآن يبيتون الليل ، ويظلون النهار ، فأي غرة نصيب منهم ؟ ! هي ملحمة وبلاء كتب علينا .
فاختلفوا ، وسقط في أيديهم ، وندموا على ما صنعوا ، فبكى النساء والصبيان ، فرقوا عليهم .
ثم أنهم بعد عودة نباش بقوا أياماً ، صدوا خلالها حملات بقيادة كبار الصحابة ، فجاءهم علي ، ونادى يا كتيبة الإيمان ، وانتهى الأمر باستسلامهم على يديه ، وطلبوا أبا لبابة ، ثم نزلوا على حكم سعد بن معاذ . كما سنرى .
علي ( عليه السلام ) في بني قريظة :
قال الأربلي : أنفذ ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ثلاثين من الخزرج . وقال : انظر بني قريظة : هل نزلوا من حصونهم .