تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
قال : فواحدة قد بقيت من الرأي لم يبق غيرها ؛ فإن لم تقبلوها فأنتم بنو أستها . قالوا : وما هي ؟ ! قال : الليلة السبت . وبالحري أن يكون محمد وأصحابه آمنين لنا فيها أن نقاتله ، فنخرج ، فلعلنا أن نصيب منهم غرة . قالوا : نفسد سبتنا ، وقد عرفت ما أصابنا فيه ؟ ! قال حيي : قد دعوتك إلى هذا وقريش وغطفان حضور ، فأبيت أن تكسر السبت ، فإن أطاعتني اليهود فعلوا . فصاحت اليهود : لا نكسر السبت . قال نباش بن قيس : وكيف نصيب منهم غرة ، وأنت ترى أن أمرهم كل يوم يشتد ، كانوا أول ما يحاصروننا ، إنما يقاتلون بالنهار ، ويرجعون الليل . فكان هذا لك قولاً ، لو بيتناهم . فهم الآن يبيتون الليل ، ويظلون النهار ، فأي غرة نصيب منهم ؟ ! هي ملحمة وبلاء كتب علينا . فاختلفوا ، وسقط في أيديهم ، وندموا على ما صنعوا ، فبكى النساء والصبيان ، فرقوا عليهم . ثم أنهم بعد عودة نباش بقوا أياماً ، صدوا خلالها حملات بقيادة كبار الصحابة ، فجاءهم علي ، ونادى يا كتيبة الإيمان ، وانتهى الأمر باستسلامهم على يديه ، وطلبوا أبا لبابة ، ثم نزلوا على حكم سعد بن معاذ . كما سنرى .

علي ( عليه السلام ) في بني قريظة :

قال الأربلي : أنفذ ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ثلاثين من الخزرج . وقال : انظر بني قريظة : هل نزلوا من حصونهم .
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 252 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي