النبي ( صلى الله عليه وآله ) يندب الناس إلى بني قريظة :
روي عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث علياً ( عليه السلام ) يوم بني قريظة بالراية . وكانت سوداء تدعى العقاب .
وقال البعض : وخرج علي ( عليه السلام ) بالراية وكانت على حالها لم تطو بعد . . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : سر على بركة الله ؛ فإن الله قد وعدكم أرضهم وديارهم . ومعه المهاجرون ، وبنو النجار ، وبنو الأشهل ، وجعل يُسرّب إليه الرجال . فلما رأى اليهود علياً ( عليه السلام ) قالوا : أقبل إليكم قاتل عمرو ؛ فقال ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي أظهر الإسلام ، وقمع الشرك .
ولبس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لامته ، وبيضته . وشد السيف في وسطه ، وألقى الترس من وراء كتفه ، وأخذ رمحه ، وركب فرسه ، واسمه لحيف . . وحف به أصحابه ، وتلبسوا السلاح ، وركبوا الخيل . ولم يتخلف عنه من المهاجرين أحد ، وأفاء عامة الأنصار . واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم أو أبا ذر الغفاري .
ولما سار النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى بني قريظة نزل على بئر من آبارهم ( في ناحية أموالهم ) يقال لها : ( لنّا ) أو ( أنّا ) عند حرة بني قريظة وتلاحق به الناس .
وعن عبد الحميد بن جعفر : ضرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبته حين حاصر بني قريظة على بئر ( أنا ) . وصلى في المسجد الذي هناك . وشرب من البئر . وربط دابته بالسدرة التي في أرض مريم ابنة عثمان .
القتال ثم الحصار :
ثم قدّم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الرماة من أصحابه وأمرهم بأن يرموهم . واستمر الرمي إلى أن ذهبت ساعة من الليل ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واقف