على فرسه عليه السلاح ، وأصحاب الخيل حوله . ثم أمر ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه بالانصراف .
قال كعب بن عمر المازني : فانصرفنا إلى منزلنا ، وعسكرنا ، فبتنا . وكان طعامنا تمراً بعث به سعد بن عبادة ، فبتنا نأكل منها . ولقد رُئي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأبو بكر وعمر يأكلون من ذلك التمر . وكان طعام الصحابة أيام الحصار التمر ، يرسل به إليهم سعد بن عبادة ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) يومئذٍ : نِعم الطعام التمر .
وكانوا يقاتلونهم في كل يوم من جوانب الحصن ، ويرمونهم بالنبل والحجارة . وجعل المسلمون يُعقب بعضهم بعضاً ، أي يقاتلهم فوج ويرتاح فوج .
وقد اختلفت كلمات الرواة والمؤرخين في مدة حصار المسلمين لبني قريظة ، فتفاوتت من عشرة أيام إلى شهر بكامله .
مفاوضة نباش بن قيس مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
وحين رمْي المسلمين لليهود ، أنزلوا نباش بن قيس ، فكلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ساعة ، وقال : يا محمد ننزل على ما نزلت عليه بنو النضير ، لك الأموال ، والحلقة ، وتحقن دماءنا ، ونخرج من بلادكم بالنساء والذراري ، ولنا ما حملت الإبل إلا الحلقة . فأبى رسول ( صلى الله عليه وآله ) .
قال : فتحقن دماءنا ، وتسلم لنا النساء والذرية ، ولا حاجة لنا فيما حملت الإبل .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا . إلا أن تنزلوا على حكمي .
فرجع نباش إلى أصحابه بمقالة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال كعب بن أسد : يا معشر بني قريظة : والله ، إنكم لتعلمون : أن محمداً نبي الله . وما