تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ذلك من الناس في وقت الضحى ، وقبل صلاة الظهر بساعات يمكن فيها الوصول إلى بني قريظة قبل حلول وقت الظهر . وذلك واضح . ثم إن منازل بني قريظة كانت بالعالية ( عالية المدينة ) على وادي مهزور ، حيث يقع مسجد بني قريظة الذي هو بالعوالي على باب حديقة تعرف بحاجزة - شرقي مسجد الشمس - ( أعني مسجد الفضيخ ) ، الذي يقع هو الآخر شرقي مسجد قباء في الحرة الشرقية المعروفة بحرة وأقم ، وتسمى حرة بني قريظة أيضاً ، لأنهم كانوا بطرفها القبلي . وقد وردت روايات تفيد : أن الذهاب إلى العوالي لا يستغرق وقتاً كبيراً . وأن ذلك يستلزم حوالي الساعتين أو الثلاث . فقد ذكرت نصوص : أن البعض كان يسير - على الأقدام - من مسجد المدينة بعد صلاة العصر ، فيصل إلى العوالي ، والشمس بيضاء حية ، نقية ، مرتفعة . وقد روي أيضاً : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يصلي العصر ، والشمس ( بيضاء ) مرتفعة حية ، فيذهب الذاهب إلى العوالي ، فيأتيها والشمس مرتفعة . وقد سار النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى بني قريظة - وكان إذا سافر كان آخر عهده ببيت فاطمة ( عليها السلام ) وإذا عاد من سفر ، فإن أول ما يبدأ به هو بيت فاطمة ( عليها السلام ) وليس ما ادعته عائشة زوراً من أنه خرج إليهم من بيتها - وكان مسيره إليهم عند منصرفه من الخندق . وأمر ( صلى الله عليه وآله ) المسلمين أن لا يصلي أحد منهم الظهر إلا في بني قريظة . ويقولون : إنه ( صلى الله عليه وآله ) بعث يومئذٍ منادياً ينادي : يا خيل الله اركبي . فأدبر جبرئيل ومن معه من الملائكة حتى سطع الغبار في زقاق بني غنم من الأنصار وهم جيران المسجد .