المسلمون يرون جبرئيل ؟ !
ويقول المؤرخون : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج إلى بني قريظة فلما بلغ الصَّورين - هو موضع قرب المدينة - قال : هل مر بكم أحد . قالوا : نعم ، مر بنا دحية الكلبي على بغلة بيضاء .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ذاك جبرئيل .
وفي نص آخر : خرج ( صلى الله عليه وآله ) فمر على مجلس من مجالس الأنصار في بني غنم ، ينتظرون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال لهم : هل مر بكم الفارس آنفاً ؟ ثم أخبرهم أنه جبرئيل وليس دحية . أُرسل إلى بني قريظة ليزلزلهم ، ويقذف في قلوبهم الرعب .
ونقول :
إن الروايات المتقدمة تفيد أن الكثيرين من المسلمين خصوصاً من بني النجار وكذلك حارثة بن النعمان قد رأوا جبرئيل ، إما وهو ينادي في الناس ، يأمرهم بالمسير إلى بني قريظة ، أو حينما مر على مجالسهم ، وطلب منهم أن يلبسوا السلاح لأجل ذلك .
مع أنهم يروون : أن من يرى جبرئيل يصاب بالعمى ، إذا لم يكن نبياً .
ونحن نريد فقط تسجيل تحفظ على ما يذكرونه من رؤية الناس لجبرئيل . . لكن هذا التحفظ لا يعني أن يكون جبرئيل لم يقم بأي عمل في غزوة بني قريظة ؛ إذ من الجائز أن يكون ( عليه السلام ) قد نادى في الناس ، وسمعوا صوته ، ويكون النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي أخبرهم بأن هذا هو صوت جبرئيل ، وذلك كما حصل في أحد حين نادي :
لا فتى إلا علي * ولا سيف إلا ذو الفقار