من هم بنو قريظة :
قريظة : فخذ من جذام إخوة النضير . ويقال : إن تهودهم كان في أيام عادياً أبي السموأل ، ثم نزلوا بجبل يقال له قريظة ؛ فنسبوا إليه .
رؤيا كرؤيا عاتكة في بدر :
وقالوا : لما انصرف المشركون من الخندق ، خافت بنو قريظة خوفاً شديداً ، وقالوا : محمد يزحف إلينا . وكانت امرأة نباش بن قيس قد رأت - والمسلمون في حصار الخندق - الخندق ليس به أحد . وأن الناس تحولوا إليهم في حصونهم ، فذبحوهم ذبح الغنم . فذكرت ذلك لزوجها ، فذكره للزبير بن باطا . فقال الزبير : ما لها ، لا نامت عينها ؟ تولي قريش ، ويحصرنا محمد ، والتوراة ولما بعد الحصار أشد منه .
جبرئيل يأمر بالمسير إلى بني قريظة :
روى المؤرخون : لما دخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) المدينة ، وجعلت فاطمة ( عليها السلام ) تغسل رأسه ، إذ أتاه جبرئيل ( عليه السلام ) على بغلة ، معتجراً بعمامة بيضاء ، عليه قطيفة من إستبرق ، معلق عليها الدر والياقوت ، عليه الغبار ، فقال له : رحمك ربك ، وضعت السلاح ، ولم يضعه أهل السماء ؟ ما زلت أتبعهم حتى بلغت حمراء الأسد . إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة ، فإني عامد إليهم فمزلزل بهم حصونهم .
وحمراء الأسد ، تبعد عن المدينة ثمانية أميال فقط ، ولا يحتاج الوصول إليها والرجوع منها إلى أكثر من ساعات قليلة لا تصل إلى ربع أو ثلث يوم . مع أنه كان قد مضى على انهزام الأحزاب حوالي نصف يوم . وإذا كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد بادر إلى أمر الناس بالمسير إلى بني قريظة بمجرد سماعه ذلك من جبرئيل ( عليه السلام ) ، فإن معنى هذا هو أنه قد طلب